عبد الملك الخركوشي النيسابوري

158

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

[ 344 - فصل : ومن سورة الفرقان ] 344 - فصل : ومن سورة الفرقان 2652 - قال ابن عباس رضي الله عنه : وإن نفرا من المسلمين ونفرا من اليهود والنصارى اجتمعوا ذات يوم ، فقالوا للمسلمين : ما لكم تنصبون في الحروب ؟ قالوا : نريد الثواب من ربنا وحسن الجزاء في جنة الخلد ، فقال اليهود : هذا باطل ، فو اللّه ما من بعث ولا نشور ولا جزاء ولا عقاب ، فقال اللّه سبحانه : بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إلى قوله عزّ وجلّ : وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ ، قال : يجعل الرجلان والثلاثة في مثل ضيق دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ، يقول : ويلا كثيرا . ثم قال سبحانه : قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً إلى قوله تعالى : لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا ( 16 ) . قال : فعقد لهم لواء فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة . - قال : فلا ينتصف النهار من ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، ثم قرأ هذه الآية : أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا . 2653 - قال ابن عباس رضي الله عنه : ثم عقد لواء ، ونادى المنادي أين الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً إلى قوله تعالى : وَاجْعَلْنا